المشرف العام : محمد يوسف حفناوي

خبير أكاديمي و محاسب معتمد
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 فقط وجهة نظر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الحفناوي
Admin
avatar

المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 16/01/2015
العمر : 43

مُساهمةموضوع: فقط وجهة نظر   السبت أغسطس 08, 2015 12:30 pm

فقط وجهة نظر
لو أن مجموعة من الرحالة في فيافي صحراء واسعة بلا حدود  وبعد عناء البحث عن مياه تروي بها عطشها وصلت في نهاية المطاف الى واحة خضراء تستظل بشجرها وتأكل من ثمرها وتشرب دوابها من مياهها ، لتكن تلك الواحة محطة استقرارها بعد طول سفر في البادية ولأن الماء هبة السماء بدأت تلك الرحالة بالنشاط الإنساني من خلال الصناعة التقليدية والتجارة ورعي الماشية والزراعة ما أمكن ، لتجد بعد وقت أنها على أرض لها شعب وموارد ومقومات تصلح أن تشكل دولة تحتاج لنظام وافراد يخدموا أهلها وزوارها ويحموا حماها وينظموا علاقاتها الداخلية والخارجية ، ان هذه المجموعة هم الذين اهتدوا للواحة التي شكلت نواة الدولة ومحور النظام وهدف الإرتحال للإستقرار . لقد عمل أفضل الرحالة من رجال ونساء على إقامة العدل النسبي في اركان الواحة الدولة وقاطنيها ، ان هذه المجموعة التي اهتدت للأرض مع شعبها لمجموعة اهتداء يمكن ان نطلق عليهم وسم مهتدون ، إلى أن جاء شرذمة من المخربين لم يعجبهم الإستقرار بواحة من الأمان والعدالة الإجتماعية النسبية ليرفضوا القوانين الناظمة والأنظمة الحاكمة ، فاتخذوا من الإعتداء على المنجزات سبيلا لتقويض أركان من اهتدوا الى الإستقرار المتوازن على أرضية من الحكمة السياسية ، ان نقيض النظام الفوضى كما أن نقيض الحياة الموت ، ونقيض العدل الظلم كما ان نقيض الإيمان الكفر ، ان الذين اهتدوا للحكمة في إدارة منظومتهم الإجتماعية ليسوا ملائكة معصومون من الخطأ والذين خرجوا عليهم رافضين أو لنقل معترضون ليسوا شياطين لا يعتريهم الصواب أحيانا ، اذن ما الحل ؟ الحل هو في الحوار ثم الحوار ثم الحوار . ان الطائفة التي اهتدت للواحة مع شعبها تحتاج أميرا لها يحكمها وأهل شورى يبدون له الرأي الصائب متى احتاج له ، أليس من الحياة ان تستغل مياه الواحة للنشاط الإنساني المتكامل والعيش الكريم ، أليس من العدل حماية ممتلكات الرحالة الذين استقروا بالواحة التي استقروا بها ليحولها الى بلاد مترامية الأطراف تسن لها القوانين ، وأليس من الإيمان ان يكون في تلك البلاد خليفة يحكم البلاد بالقسطاس المستقيم ، فماذا بعد الحق إلا الضلال ، والتخريب من الضلال لأنه اعتداء على مكتسبات البشر الذي اهتدوا بمعية الله للوطن ، فشتان اذن بين المهتدي باغي الخير والعدل والإيمان وبين المعتدي الذي لم يقبل الحوار سبيلا للتفاهم على احقاق الحق  فاتخذ بغير وجه حق العنف وسيلة لتخريب ما آلت له الطائفة التي هداها الله للواحة الآمنة من نظم سياسية واقتصادية واجتماعية .

الكاتب من الأردن محمد يوسف المشرف العام على منتدى المعرفة الأكاديمية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco.ideaboard.net
 
فقط وجهة نظر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المشرف العام : محمد يوسف حفناوي :: أقسام السجل :: مقالات إلكترونية-
انتقل الى: