المشرف العام : محمد يوسف حفناوي

خبير أكاديمي و محاسب معتمد
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 هــدى المهتدي_2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الحفناوي
Admin
avatar

المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 16/01/2015
العمر : 43

مُساهمةموضوع: هــدى المهتدي_2   الأربعاء يوليو 15, 2015 10:29 pm

الحرية في الإختيار
الحرية: عكس العبودية ، ويكون الإنسان حرا عندما يمتلك حق تقرير شؤونه ، فإذا سلب منه هذا الحق كان عبدا ، والذي يستعبده قد يكون هواه ، زوجته ، أسرته، عشيرته ومدرائه وحكومته، والحر هو العتيق الخالص من شوائب الدنيا العابد لله وحده سبحانه وتعالى ، فكل طيبات الدنيا حلال على ابن آدم إلا ما نهى الله عنه كان حراما، ومن هنا تتجلى ضرورة سّن الحدود المنظمة للحرية , التي إذا ما أطلقت بلا حدود جعلت من العتيق عبدا لشهوات الدنيا وعوالقها. مريم بنت عمران مثالا للمرأة الحرة العتيقة لله وحده ، والتي أنجبتها حنة جدة عيسى عليه السلام والتي دعت ربها حين كانت تحمل في بطنها مريم عليها السلام:" إذ قالت إمرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم " (آل عمران : 35). الإنسان إذن يولد حرا وكما قال عمر بن الخطاب مقولته الشهيرة :" متى استعبدتم النساء وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ، ولكن كل إنسان راع ومسؤول عن رعيته وعليه أن يقي أولاده من الذهاب بعيدا بالحرية عن ما أمر الله تعالى، وإلا يكون الأولاد ملكا لأهواء وشهوات دنيوية هابطة، فالعلياء المشرفة لا تكون بالحرية المجردة من كل أخلاق وذوق سليم ودين فريد، لذلك وجبت الوقاية المحددة بالضوابط المشروعة مسيرة الأحرار كي يبقوا أحرارا في الصراط المستقيم من أجل أن لا يتبعوا السبل فتفرق بهم عن سبيل الله الموصل للعلياء الكريمة والله. الحلال والحرام بينان وبينهما مشتبهات فمن اتقى الشبهات بمحض إرادته استبرأ لدينه وعرضه ، وترك ما يريبه إلى ما لا يريبه والحرية يدعمها اعتدال الرزق والصحة والشباب ، فمن سلك بهذه النعم طريقا في العمل خالصا لوجه الله كان حرا في اختياره وكان حقا على الله أن يدخله الجنة ، ومن سلك طريقا في العمل فاسدا يغضب الله كان حرا في اختياره وكان حقا على الله أن يعذبه ، من هنا كانت أهمية الوقاية المشروعة التي تمثل شاخصات على الطريق تقي الناس الأحرار من الإنزلاقات والمخاطر ، يقول الله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أرهم ويفعلون ما يؤمرون "(التحريم:6).
*******************************************************

القصص
تعرف القصص على أنها الأمور والأحاديث ، التي غالبا ما يكون فيها على من يروى لهم تلك القصص. القرآن الكريم مليء بالقصص المعبرة عن أحوال من سكن الأرض في العصور السالفة، من هذه القصص ما هو مؤثر تأثيرا محزنا ، فسورة القصص التي ترتيبها (28) في القرآن تحوي على قصتين نهايتهما محزنة، قصة فرعون الذي لم يستجيب لدعوة موسى عليه السلام فاستكبر وكان من الهالكين ، وقصة قارون الذي تكبر بماله وطفى فكان من الخاسرين، ولقد قال الله تعالى معقبا على قصصهم :" تلك الدار الآخرة نجعلها للذين ل يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين "(القصص:83).أما سورة يوسف والتي ترتيبها (12) في القرآن الكريم فتحوي على قصص نهايتها سعيدة لذلك اعتبر الله تعالى القصص التي وردت في هذه السورة أحسن القصص حيث قال الله فيها:" نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين" (يوسف:3)، ويمكن اعتبار أن القصص الواردة في هذه السورة أحسن القصص التي وردت في القرآن الكريم لتضمنها عبرا ومواعظ وحكما ما لم يكن في غيرها من السور، وفيها أيضا ذكر الأنبياء ، والصالحين، والملائكة، وسير الملوك، والمماليك، والتجار والرجال والنساء.
- قصص القرآن مليئة بالعبر والمواعظ ونسرد أهم ما جاء في القرآن الكريم من هذه القصص:
- قصة ابني آدم : والتي تمثل صراعا بين الحاسد والمحسود، القاتل والمقتول، الظالم والمظلوم، صراعا بين هابيل وقابيل.
- قصة نوح : والتي عكست صورة النضال والكفاح المستمرين لإعلاء كلمة لا إله إلا الله ، ولنصر الله أولياءه والأخذ بالظالمين ولو بعد حين .
- قصة هود : والتي بينت عبرة في قوم عاد الذين أنعم الله عليهم النعم الكثيرة فكفروا وظلموا وجحدوا فعاقبهم الله العقاب الأليم في الدنيا والشديد في الآخرة .
- قصة صالح: عبرة قوم عاد لم تنفع قوم ثمود الذين سكنوا أرضهم ونعموا أكثر منهم ولكن. طغوا مثلهم أو يزيد فدمر الله عليهم ببغيهم وكفرانهم.
- قصة إبراهيم: تمثل مثالا للشخص المؤمن ، الحنيف، المسلم، البار، الصابر، المربى الفاضل لابنيه إسماعيل واسحق .
- قصة لوط: تحوي هذه القصة على آية تمثلت بعذاب نزل في قوم شذوا جنسيا عن رغبة البنات وشهوتهم فعوقبوا بجعل أرضهم عاليها سافلها، قلبا من الله مثل قلبهم لنعمته وشذهم عنها.
- قصة يوسف: احتوت هذه القصة على حكمة بالغة كما أسلفنا وعلاقات مهمة بين يوسف كابن مع أبيه يعقوب وبينه كعابد مع ربه الله بينه كوزير مع رعيته وكلها علاقات مثالية في الأبوة والعبودية والمسؤولية.
- قصة شعيب: احتوت هذه القصة على عبرة توضح عاقبة الذين يبخسون الناس أشياءهم وإذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون.
- قصة موسى : احتوت هذه القصة على ولادة موسى وتربيته في مصر وخروجه منها ونزوله أرض مدين ونزول الرسالة عليه ومعجزاته لتعزيز رسالته، وعلاقته مع فرعون الطاغية الذي كال في بني إسرائيل الذين نجاهم الله منه وأنعم عليهم ، وتوضح القصة علاقة موسى مع بني إسرائيل الذين لم يشكروا الله على نعمه فعاقبهم بالتيه.
- قصة داوود وسليمان : تعكس هذه القصة صورة مثالية لنبيان أحدهما أبا للأخر ، ضربا مثلا في الحكمة والعلم والإيمان والعزة والأنفة عليهما الصلاة والسلام وعلى رسولنا الكريم محمد بن عبد الله أفضل الصلاة وأتم التسليم .
- قصة أيوب: ضرب الله مثلا للصبر في قصة أيوب وجعل الله تعالى في إيمانه وشكره عبرة لمن يعتبر من المصابين وعزاء للمكروبين وسلوى للمرضى فكان أيوب على الهر المعلم الأول للصبر.
- قصة يونس: ضرب الله مثلا في قصة يونس الذي ترك قومه مغاضبا لكفرهم فعوقب واعتبر فدعا وتاب فتقبل وانتصر.
- قصص زكريا ويحي ومريم وعيسى: إن في قصصهم لآيات من الله تدل على وحدانيته وعلى أنه الرزاق الكريم.
- قصص أصحاب الكهف والأخدود: ضرب الله مثلا للمؤمنين الأتقياء في قصة أصحاب الكهف وضرب مثلا آخر للكافرين الفجار في قصة أصحاب الأخدود وشتان بين الفريقين .
- قصص محمد عليه الصلاة والسلام: احتوى القرآن الكريم على توثيق رسالة محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وسيرته من بعثته إلى إسراؤه وهجرته وغزواته ومعاركه لنشر الرسالة السامية ، بالإضافة لعلاقته مع يهود الذين ذكروا في ثلث القرآن الكريم لأهمية وخطورة علاقة المسلمين معهم.
   إن في قصص الأنبياء والرسل ومن بعثوا إليهم من الأمم بصائر لأولي الألباب وصدق الله العظيم إذ يقول:" لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون"(يوسف:111).
****************************************************
الدّراسة والفهم
إدريس عليه السلام نبي الله سمي بهذا الاسم لكثرة دراسته كتاب الله ، والدراسة الوسيلة المثلى لكسب العلم وفهمه لأن فيها سبر أعماق العلم وكشف مكنوناته، والدراسة تمثل الوظيفة المشتركة بين طالب العلم والمعلم، يقول الله تعالى:" كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون" (آل عمران:79)، يكفي لدارس كتاب الله الشرف أن يوصف بأنه ربانيا إذا كان شديد التمسك بطاعة الرب ، قويا في ذلك، لأنه يدرس كتابه ويعلمه للناس ويأمرهم بالتمسك فيه والذي يعلم غيره الحق يجب أن يكون أكثر من غيره تمسكا به. العامل لمصالح الدنيا يحتاج لفهم طرائق العمل قبل المباشرة في عمله وكلما ازدادت صعوبة ذلك العمل ازدادت الحاجة للدراسة المتأنية لطرائقه ، والدارس أثناء دراسته والعامل خلال عمله يخوضان امتحانان وتجارب تحقق نتائجها مكاسب تتمثل بازدياد تحصيل الدارس وازدياد خبرة العامل ومنافع أخرى، توصف هذه المكاسب والمنافع بأنها زائلة لأنها داخل إطار الحياة الدنيا التي لا محالة تسير إلى نهاية، بالمقارنة تتبين الغاية الفضلى، ففرق بين نتائج دارس وعامل لمصالح زائلة وبين دارس وعامل لمصالح دائمة، فالعامل لمصالح الدين يحقق رضوانا أبديا من خالقه ونعيما إلى ما لا نهاية ، ذاك الرضوان والنعيم يكسبان حتما السعادة المطلقة الثبات، وللوصول للمكاسب والمنافع الخارجة عن نطاق الحياة الدنيا يحتاج ممن يسعى لذلك أن يدرس ويفهم كتاب الله تعالى بإخلاص ليتخرج من دورة إيمانية ينطلق بعدها لتجارة مع الله يقدم فيها علمه الراسخ للمتعطشين لينفعهم وينتفع، ولا ضير أن تكون دراسة للدين وللدنيا والعمل بهما بالتوازي فتتحقق في الدنيا منافع عامة كعمارة الأرض وخاصة كالزينة وطيبات الرزق، ويتحقق وعد الله في الآخرة وعدا عاما للمسلمين وهو الرضوان ووعدا خاصا لكل مسلم وهي الجنة.
*****************************************************
البيان والنبأ
أولا : البيان:
البيان لغة: إظهار الدلالة على صحة شيء ما، واصطلاحا: أسماء كل شيء التي من خلالها يتم التخاطب ويكون بها التفاهم، وذكر البيان بمفهومه الاصطلاحي في سورة الرحمن بقوله تعالى:" خلق الإنسان(3) علمه البيان(4)". وكتاب الله الذي نزل على موسى عليه السلام وصفه الله تعالى في القرآن الكريم أنه مستبينا بمعنى أن آياته واضحة وبينة لكل معتبر من بني إسرائيل الذي نزل عليهم أصلا. آيات الله كما قد تكون ظاهرة البيان بالقراءة تكون كذلك ظاهرة البيان بالمشاهدة، كثيرا ما وجه الله تعالى في قرآنه الكريم عيون الناس للسير في الأرض والنظر اعتبارا لما فيها من آيات ظاهرة للعيان، حيث أن الناس منهم من يؤمن بالقرآن الكريم ابتداء ومنهم من يحتاج لتوجيه لعله إن لم يؤمن بآيات الله المقروءة والتي تثبت صحتها نقليا أن يؤمن بآيات المشهودة والتي تقيم الحجة بالمنطق السوي على كل متردد بالإقرار أنه لا إله إلا الله.

ثانيا: النبأ:
النبأ: هو الخبر، وكل نبأ يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ،وأهمية النبأ الصادق في إحقاق الحق وخطر النبأ الكاذب في ظلم الآخرين بغير وجه حق.
أنباء الله تعالى في القرآن الكريم عن المستقبل هي غيبا عند المؤمنين أنباء صائبة وعند غيرهم أنباء خاطئة، وشتان بين مصدق الله وغيره ، والله رسخ قاعدة بالنسبة لأنبائه المستقبلية في أن كل نبأ له مستقر، أي أن كل خبر منه تعالى عن المستقبل له نهاية يظهر بها أنه حق أو باطل وعندها لن ينفع المكذبين تصديقهم، يقول الله تعالى:" لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون"(الأنعام:67).
بما أن الأنباء قد تكون خاطئة شدد الله تعالى على أهمية التحقق من النبأ، فليس كل نبأ نسمعه نصدقه حتى لا تنتشر الإشاعات ولا يتضرر الناس بسبب جهل الحقيقة خصوصا إذا كان مصدر النبأ فاسق معروف في فسقه أو جهة معروفة في خباثتها، فحتى لا نندم بنشر إشاعة أو بظلم مظلوم أمرنا الله بالتثبت من صحة الأنباء المسموعة أو المقروءة أو المشاهدة، يقول تعالى:" يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على فعلتم نادمين" (الحجرات:6).
*****************************************************
القوّة
يقول الله تعالى:" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" صدق الله العظيم . القوة هي نتاج تفاعل الروح والجسد ، وارادة الانسان في ادارة نفسه بكفاءة وفعالية عاليتين تزيد من قوته . ويمكن تقسيم القوة لجوانب مختلفة وهي: قوة ايمانية ، قوة عقلية ، قوة مالية ، قوة الابناء الصالحين ، قوة الجنس. ويمكن التفريق بين القوة والطاقة في ان الطاقة هي مصدر للقوة، ودليل ذلك ان الانسان حتى يفكر يحتاج لطاقة وحتى يعمل يحتاج لطاقة وحتى يتكلم يحتاج لطاقة ، فالذي يستغل طاقته المحدودة التي اودعها الله فيه يحقق بسببها انجازات تزيد من قوته الشخصية ، فالعلاقة بين الطاقة والقوة علاقة طردية عند الانسان السوي الذي كلما زادت طاقته زادت قوته والعكس صحيح ، فالانسان الذي تكون فيه طاقة ولا يستغلها يخسر في انه لم يحقق قوة ايجابية لصالحه ، والقوة الايجابية قد تعود منافعها على الانسان في الدنيا والاخرة . يقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم :" المؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك ".
يوجد في التاريخ أمثلة عريقة لأبرز القوى في أشخاص ذكروا في القران الكريم عليهم السلام جميعا من هؤلاء الاشخاص نذكر:
1-قوة ذي القرنين والتي تمثلت بقوة جسدية وعقلية.
2- قوة سليمان والتي تمثلت بقوة ايمانية وسلطانية .
3- قوة آسيا والتي تمثلت بقوة ايمانية وعقلية .
4- قوة محمد صلى الله عليه وسلم والتي تمثلت بقوة قيادية.
5- قوة الخضر والتي تمثلت قوته علميا.
6- قوة موسى والتي تمثلت قوته جسديا .
7- قوة مريم والتي تمثلت في قوتها الايمانية والروحية .
8- قوة يوسف عليه السلام والتي تمثلت في قوته الايمانية والاداريه .
9- قوة عيسى عليه السلام والتي تمثلت قوته جسديا وروحيا وايمانيا .
10- قوة ابراهيم الخليل والتي تمثلت قوته في الايمان والاسلام
******************************************************
التعاون
يقول الله تعالى :" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان " التعاون في الخير ميزة طيبة في من يبدي استعدادا للتعاون الحسن ، فالاشخاص المتعاونون يشكلون في المجتمع شبكة قوية تحافظ على تماسكه وتساعدفي انحصار فجوات الفتنة فيه ، وافضل التعاون الحسن هو ما كان تعاونا من اجل نشر العدالة والقضاء على الظلم والظالمين ، وتتمثل العدالة في اعطاء كل ذي حق حقه، وهذا المبدأ راسخ في د ين الاسلام ، فالدعوة الى الله هدف سام لتقوية الرابطة الاسلامية وتقويم المجتمع الاسلامي وحفظه من المفاتن. وضرب لنا مثلا في التعاون الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان لايفتأ على مساعدة زوجاته رضي الله عنهن جميعا في اداء حقوق الاسرة، ولقد كان عليه الصلاة والسلام نبراسا للتعاون في الخير مع اصحابه الذين قبلوا دعوته ورضي الله عنهم ورضوا عنه . فالتعاون يكون بين الرجل والمرأة في الحياة الزوجية تعاونا مشتركا لأهداف مختلفة نبيلة ، فالنبي سليمان عليه السلام تعاون تعاونا نبيلا مع زوجته يلقيس عليها السلام مما عكس صورة ايجابية للتعاون السليم بين الزوجين على عبادة الله وحده. وضرب لنا مثلا النبي موسى عليه السلام في ابدائه رغبة في التعاون عندما طلب من الله تعالى ان يساعده بأخيه هارون عليه السلام من اجل ان يتعاونا على دعوة فرعون للإسلام في عبادة الله وحده، ولكن فرعون اخذ الجانب السيء في التعاون ، فتعاون على الاثم والعدوان مع وزيره هامان فقال معاندا له:" يا هامان ابني لي صرحا لعلي ابلغ اله موسى". وقد يكون التعاون بين الاب والابن على فعل الخير وجلب المنفعات، فالنبي يوسف عليه السلام تعاون مع والده يعقوب عليه السلام في اخفاء سر رؤياه على اخوانه خوفا من تعاونهم لقتله حسدا ونشيد من قبل الاسباط تعاون جدّيهم ابراهيم وولده اسماعيل عليهما السلام اللذان تعاونا في اقامة الصلاة . ونختم بسورة العصر التي قال عنها الامام الشافعي ان اكثر الناس في غفلة عن تدبرها بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" والعصر، ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر". صدق الله العظيم .
******************************************************
السّلام
بسم الله الرحمن الرحيم :" وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين" (الزمر73) . ويقول تعالى في سورة يونس" دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين". ويقول تعالى:" اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما " (الفرقان75). ويقول تعالى :" تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعدّ لهم اجرا كريما " .
فالسلام الحقيقي هو النابع من القلب يطرحه المؤمن على اخيه المؤمن ليعبر فيه عن خالص مودته لأخيه ، وطرح السلام بين المسلمين اوجبه الله تعالى من اجل التوادد ولأهميته البالغة فرضه الله تعالى على المسلمين في صلاتهم تحية لله وسلاما على الانبياء .
في زيارة الناس لبعضهم البعض يجب ان يسبق الدخول عليهم فتح الابواب وأدب طرح السلام للحصول على إذن بالدخول لتأدية الزيارة وكما يقول ربنا في القرآن الكريم :" يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها ذلكم خير لكم لعلكم تّذكرون ". (سورة النور 27) .
فالسلام خلق حسن من اخلاق المسلمين خير الامم على الإطلاق ، استحقوا بهذا الخلق في الدنيا أن تكون تحيتهم فيما بينهم في جنان الله تعالى ، وهو سلام الانبياء والصديقين والشهداء والصالحون فيما بينهم في الفردوس الاعلى ، سلام الملائكة عليهم وسلام الله عليهم جميعا في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فالله هو السلام منه السلام.
والاسلام كدين عالمي تنتشر عالميته بسلام مبين دون نزيف دماء او جبر جائر بل بعدل وتسامح تنتشر رسالته لتعكس مدى السلام المبين الذي فيه، وحتى تنظف البشرية من المغضوب عليهم وهداية للضالين لدين الاسلام . فالسلام ينشده المسلمون لكل البشرية مع كل الخلق (نباتا وحيوانا) الذين يعبدون إلها واحدا لا إله إلا هو الله السلام الحق العدل
***************************************************

توحيد الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم :" قل هو الله احد (1) الله الصمد(2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد (4)" صدق الله العظيم. اخرج احمد والبخاري وغيرهما من حديث أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فشق ذلك عليهم، وقالوا : أينا يطيق ذلك ؟ فقال: قل هو الله أحد ثلث القرآن". سورة الاخلاص هي إذن مفتاح مهم من مفاتيح التوحيد لله تعالى الذي طلب المشركون من محمد صلى الله عليه وسلم أن يذكر لهم نسب الله سبحانه وتعالى فنزلت هذه السورة لتبين لهم عن سؤالهم أن الله واحد في صفاته وأفعاله وأسمائه لا شريك له ، وهذا يقودنا لتعريف التوحيد في أنه : الاعتقاد الجازم أن الله تعالى هو المهيمن على الكون كله والمنظم له والموجه لكل جزء فيه أوجزئية فيه ،  واحد لا شريك له" والله صمدا يعتمد إليه في قضاء الحاجات أي يقصد لكونه قادرا على قضائها فهو إذن ليس له نحو أي يعتد به ليس كمثله شيء وليس له من هو او هي اكبر منه سبحانه وتعالى. فالحمد لله الذي لم يلد ولم يولد اي لم يصدر عنه ولد ولم يصدر هو عن شيء لأنه لا يجانسه شيء ، ولإستحالة نسبة العدم إليه سابقا ولا حقا (فإن المولود كان معدوما قبل ان يولد ) ، أي فليس لله تعالى أب حتى ينسب إليه ، أي فليس له نسب ينسب إليه، وقال قتادة: إن مشركي الرب قالوا: الملائكة بنات الله ، وقالت اليهود: عزيز ابن الله . وقالت النصارى: المسيح ابن الله ، فأكذبهم الله جميعا فقال:" لم يلد ولم يولد".
"ولم يكن له كفوا احد"  تعني: ان الله منزه عن الشركاء، له الالهية وحده وله الربوبية وحده فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وبإختصار شديد أن الله سبحانه و تعالى لا يساويه احد في المحبة ولا يماثله شيء ولا يشاركه احد في شيء وهذا تصوغه العبارة التالية :
"لا إله إلا الله "
وهذه الحقيقة التي تتقبلها بديهة العقل عند من لفت الى الحقيقة الربانية أدنى نظر. فتوحيد الله يجعل الإنسان والجان والملائكة من قبلهم ومن بعدهم عبادا لإله واحد فقط في إتجاه صحيح وهو اليوم الحق، أما عقيدة الشرك فتجعله عبدا لآلهة متعددة متشاكسة (متعارضة) لا يتفقون ، فأيهم أكرم للإنسان : ان يكون عبدا لواحد فقط ام عبدا لمتعددين؟!
ومسك ختام ذلك آية الكرسي:" الله لا إله ألا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات والارض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم " صدق الله العظيم .
وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله شهادة حق شهد بها الملائكة بعد شهادة الله لنفسه نقلها لنا محمدا صلى الله عليه وسلم اسلاما لله تعالى وشهد كل النبيين والرسل عليهم الصلاة والسلام  جميعا.
******************************************************

العمل
يقول الله تعالى :" وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ". وأشرف العمل ما كان بإتجاه تحقيق راية لا إله إلا الله محمدا رسول الله ، من اجل اهداف سامية تتلخص بالرضوان والجنان، فالتجارة مع الله تكون من خلال العمل الصالح مع الصبر الذي ينبع من الايمان ، والتجارة مع الله نتاجها دائما الربح والذي يكمن في السعادة في الدنيا برضاء الله سبحانه وفي الاخرة برضوانه تعالى، وليست السعادة في هذا وحسب بل مع ما أعده الله لعباده من نعيم خالد ، نظرة متأملة في هذا نقارن فيها بين الجهد والمكسب نصل لحقيقة مؤكدة ان المكسب يفوق بلا حدود الجهد المبذول لتحقيق ذلك المكسب، بالإضافة الى ان التجارة مع الله لا تحتمل إلا الربح وهو كما اشرنا الرضوان والجنان . والتجارة العادية والتي هي من الاعمال التي يبيحها الله من اجل مصالح الناس تعد من الاعمال الصالحة إذا ما وجد فيها الامانة والتقوى والرحمة بالإضافة للجرأة في الاستثمارات المختلفة مع الخلو من آفة المال وهو الربا. يقول الله تعالى:" واحل الله البيع وحرم الربا".
*****************************************************

البحث العلمي
لقد احترت في كتابة موضوع هذا المفتاح المهم جدا ، سألت نفسي عن ماذا ابحث؟ هل ابحث عن طرق جمع المال، ام ابحث عن كيفية الوصول للجاه، ام ابحث عن اختراع جديدالم ينزل الله به سلطانا بعد ، فما كدت أجيب عن هذا السؤال حتى أذّن مؤذّن للصلاة مناديا :" الله اكبر ،فقررت في نفسي ان ابحث عن الله ؟! سألت نفسي : من هو الله ؟ وبدأت ابحث في الكتب وفي عيون الناس لأحصل على معرفة صافية لسؤالي في القرآن الكريم :" الله لا إله إلا هو الحي القيوم " ، ولكن النصارى يقولون : ان عيسى هو الإله وان الله عز حل في ذاته ، فكيف هذا وروح عيسى ملك لله وحده، ولقد قلنا في مفتاح سابق ان الله لم يلد ولم يولد ، إذن فروح عيسى من امر الله تعالى الذي قال كن فكان عليه الصلاة والسلام ، وآدم ايضا ليس له أم فالله سواه بيديه ونفخ فيه من روحه وقال له كن فكان عليه السلام، وخلقت من ضلعه حوّاء زوجته اللذين بزاوجهما ومن ذريتهما أنجبت مريم بنت عمران عليها الصلاة والسلام، والتي إستأذنها الملك الكريم بكلمة من الله انها ستنجب عليها السلام طفلا سيكون له شأن كبير فوافقت عليها السلام بتحفظ شديد فكان عيسى ابن مريم الذي رفع الله روحه إليه. فالإستنتاج المنطقي أن عيسى هو نبي من انبياء الله الصالحين الشهداء البررة وأمه صديقة( كانا يأكلان الطعام) عيسى ابن مريم بشّر بأحمد الذي نقل إلينا من جبريل عليه الصلاة والسلام دين الاسلام لله الواحد الذي علّم الانسان ما لم يعلم ، من هنا نصل بحق انه لا إله إلا الله ، فالله الذي قال لآدم كن وبشّر مريم بعيسى هو نفسه الذي قال لمحمد:" إقرأ، هذه الكلمة التي نقلها جبريل الامين من الله لمحمد وهو في غار حراء يبحث عن الحق، فالحمد لله الذي هدى الامة للحق المبين. فأشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فالحمد لله سبحانه الذي لم يتخذ ولدا ، والحمد لله تعالى الذي لم يكن له شريك في الملك ، والحمد لله المتعالي الذي لم يكن له شريك من الذل، والله اكبر كبيرا.
*********************************************************
حب في الله سبحانه
حب خلق الله معناه حب الخير لهم ، ويكون مصدر هذا الحب هو الله سبحانه وتعالى ، فالله يحبب الام بطفلها او طفلتها، ويحبب الزوج بزوجته ويحبب الزوجة بزوجها ، ويحبب الاخ بأخيه ، ويحبب الشقيق بشقيقه، ويحبب الشقيقة بشقيقها، ويحبب الجار بجاره ، ويحبب القريب لقريبه. ويحبب الابن بأبيه والاب بإبنه . وأفضل الخير على الإطلاق ما كان مقربا لله سبحانه وتعالى، أنه وتعلمنا كلمة "لا إله إلا الله " انه لايكون احد احب على انفسنا من الله وحتى لا يكون هوانا يسبق حبنا لله ، فهوى النفس المحبة لله هي التي تكون في إتجاه يحقق رضاء الله عليها . وتعلمنا كلمة " الله اكبر" ان ارادة الله حاصلة قبل ارادتنا وما من فعل إلا وكان الله محيطا به ، والمؤمن الحق من احب ارادة الله ورضي بها رضاء تاما وسّلم بها من تلقاء نفسه كما فعلت السيدة مريم بنت عمران عندما رضيت وسّلمت بإرادة الله حبّا من نفسها لله تبارك وتعالى في إرادته المحكمة في خلقه عيسى عليه السلام مثل خلق آدم عليه السلام . يقول الله تعالى:" والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " (الحشر9) .
فأنعم وأكرم من خلق هذا الإيثار الذي يجعل الانسان يفضّل أخيه الانسان على نفسه لضائقة يعيشها أخيه مما يجعله يؤثر أخاه على نفسه فالحمد لله الذي زرع حبه في قلوب المحبين حبا مخلصا لا تشوبه مصالح دنيوية بل من أجل درجات رفيعة ومكاسب عّليه من الرضوان والجنان . ويقول الشاعر بالحب الاخوي الامام الشافعي في المؤاخاة :
إذا المرأ لا يرعاك إلا تكلفا                    فدعـــه ولا تكثر عليه التأسفـا
ففي الناس إبدال وفي الترك                   راحة وفي القلب صبرللحبيب ولوجفا
فما كل من تهواه يهواك  قلبه                  ولا كل من صافيته لك قد صـــفا
إذا لم يكن صفّو الوداد طبيعة                  فلا خير في ود يجيء تكلــــفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها                صديق صدوق يصدق الوعد منصفا
أوكما قال الشاعر:
كن كالّنخيل عن الأحقاد مرتفعا            يرمى بصخر فيلقي أطيب الثمر
******************************************************
الصّبر
يقول الله تعالى:" والعصر(1) إن الانسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3) " فالصبر كما يقولون مفتاح للفرج ، والفرج هدى ونور من الله ، والصبر كما يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم :" الصبر عند الصدمة الاولى " ، وأعظم صبر ضرب مثلا في القرآن الكريم هو صبر النبي أيوب عليه السلام ، فغدى يضرب الناس بصبره مثلا فيتناصحون فيما بينهم ويتواصون بالصبر كما صبر عليه الصلاة والسلام. ويكون الصبر في عدة مجالات : في العمل ، في تلقي العلم، في نقل العلم ، في المعاشرة الزوجية ، في العلاقات الاجتماعية، في الالتزامات الاسرية والعائلية ، واعظم الصبر ما كان لله تعالى وفي سبيله ومن اجل مرضاته سبحانه وتعالى، كصبر المجاهدين بأنفسهم وبعلمهم ويطلق على الجهاد بالعلم إلكترونيا من خلال شبكة الانترنت بالجهاد الالكتروني وهو ما يحتاج لصبر في أدائه حتى يؤتي اكله بإذن الله تعالى. والمؤمن بأن القدر من الله خيره وشره وان القدر يصب في بوتقة واحدة تمثل الحق والعدل الالهيين سواء كان آنيا للصالح الشخصي او مستقبلا ، يكون قلبه مطمئنا بالله تعالى وان الله لن يضيع صبره على قدر مسّه معاكسا لهواه . وضربت لنا السيدة آسيا بنت مزاحم رضي الله عنها مثالا رائعا في الصبر على ظلم الطاغية الدّجال فرعون عندما قالت لله :" ربّ ابني لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين" صدق الله العظيم . فالصابرون على البأساء والضراء هم بحق أولياء الله سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم ، اما الكافرون بقدر الله خيره او شره فهم ظالمون لأنفسهم نسوا الله فنسيهم واضل اعمالهم وسيجزون سعيرا . يقول الله تعالى في سورة محمد التي ترتيبها (47) من القرآن الكريم ": ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم ". (الاية رقم 11) . واسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا الصبر وينصرنا نصرا عزيزا مؤزرا في شتى ميادين الحياة . يقول الله تعالى :" والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم " (سورة محمد آية (2)) .
*****************************************************


الوطن والعالمية
خلق الله سبحانه وتعالى لكل شيء زوج ، فالملائكة زوجين اثنين ،والجان زوجين اثنين (ذكر وانثى) ، والبشر زوجين اثنين(ذكر وانثى) ، والحيوانات زوجين اثنين (ذكرا وانثى)، والنباتات زوجين اثنين ، وفي كل زوجين من خلق الله لواحد له القيادة على الارض او الاخرى، فالذكر يقود الانثى ، وملك الحسنات يقود ملك السيئات .
الارض مهد الحضارات هي موطن للحياة الدنيا، عاش فيها الانبياء والصالحون والصديقون والشهداء، وهي دار للفتنة تؤول الحياة فيها لنهاية يحاسب فيها المرىء على ما قدم من اعمال صالحة او طالحة بالإستناد لنظام معلوماتي موزون ، تكون نتيجة اعمال المرىء الفلاح او الخزي ، من كانت حسناته اكثر من سيئاته كان مع المفلحين ومن كانت سيئاته اكثر من حسناته كان من الخاسرين ، فالأرض إذن هي وطن لإستقرار مؤقت وليس دائم ، فالقرار يكون في الاخرة قرار ابديا مدى الحياة الازلية ، حياة سر مدية في الفردوس الاعلى والجنان او حياة معدمة في جهنم والنيران ، هذا المصير مقياسه العادل هو ميزان الخير والشر.
آدم عليه السلام وزوجته مسلمين لله سبحانه و تعالى والملائكة موحدون لله تعالى ، فالأرض وطن خلافة الله للإنسان والجان كانت وما زالت مكانا للبناء ووطنا للموحدين والمسلمين ، فدين الارض بما فيها من مخلوقات هو الاسلام لله وحده وكل امرىء خليفة على نفسه وزوجه وذريته وما يملك ، فالحدود السياسية التي تفصل البلاد عن بعضها البعض هي بواقع الحال حدودا وهمية مصطنعة والطبيعة المفطورة هي الحدود الجغرافية التي رسمها الله تعالى لعباده ليمشوا في مناكبها ويأكلوا من رزقه. وعلّم الله الانسان والجان العلم المنظم لشؤون الحياة في كافة الميادين ، من اتبع هذا العلم وعمل في الحياة الدنيوية في وطنه بمنظار التقوى كان منطقة الصواب وسيكون حقه الثواب، والتقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والإعداد ليوم الرحيل عن الارض ، وفناء المخلوقات الحيوانية والنباتية. كل عاقل في هذه الدنيا له هدف أكان إنسانا ام جانا ام ملكا كريما، والله تعالى جعل للمسلمين الكعبة المشرفة رمزا للهدف المنشود، كعبة المسلمين ترحل عيون المصلين فيها الى الاقصى كل يوم ، وعيون المبعدين عن الاقصى من المؤمنين ترحل الى المسجد الاقصى كل ساعة .
الاسلام لله وحده واجب كل ساكن للأرض ، وشهادة ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله واجب كل شخص تمتع برزق الله على هذه الارض من ماء السماء ونبات وجهها ومكنونات باطنها او استفاد من علم الله المعنوي او المادي فساهم بهذا العلم في بناء حضاراتها وتبادل منافعها بين الاشخاص كانت منافع علمية او منافع مادية .
الدين الاسلامي هو دين عالمي إذن ، يدين لله تعالى على خلقه ومخلوقاته ويدين بالله في جزائه او عقابه ، فمن خرج عن هذه الدائرة اتباعا لهواه كان مغضوبا عليه فعاقبة امره السعير، ومن اخرج عن هذه الدائرة بمؤثرات خارجية ضّل وامره الى الله ، ومن بقي في هذه الدائرة يزكيه الله وجزاؤه الرضوان والجنان.
******************************************************

الفـن
يدخل الفن في علوم واعمال كثيرة ، والفن هو اتقان العمل بمعرفة وبطريقة تجعل منه اكثر جذابية ، حيث ان الفن يدخل في الصناعة وفي التجارة وفي الزراعة وفي السياسة وفي الاعلام وفي المحاسبة وفي البرمجة وفي المعلوماتية. ولقد ذكر الله في القران الكريم عن الجن المؤمن انهم كانوا فنانون بصناعة في عهد النبي سليمان عليه افضل الصلوات واتم التسليم وذلك في سورة سبأ:" يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور"(اية رقم (13)).
والملائكة الكرام يعملون بفن في كون الله الرحب ، ومثال ذلك على سبيل الذكر لا الحصر ما صنعه الملائكة لداوود والد سليمان عليهما السلام حيث الانوا الحديد ليعمل منه سابغات وقدر في السرد وهم قادرون والله علي اكثر من ذلك ، وحتى الحيوانات ألهمها الله سبحانه وتعالى لتعمل بيوتها وتنجز مهامها بفن واتقان ، يقول الله سبحانه وتعالى عن الهدهد الذي انجز مهمة من الله لسليمان عليه السلام :" فمكث غير بعيد فقال احطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ"(النحل22). وصنع الله المتقن في كل مشاهدة من مشاهداتنا يجعلنا نعترف انه فن الابداع الالهي لدرجة التحدي للإنس والجن ان يأتوا بمثل هذا الابداع ولو في اصغر صورة كما في الذبابة .
ويكون الفن ايضا في الزراعة للنباتات بشكل يلفت الانظار ويسحر الخيال. ويكون الفن في الاعمال التجارية والمحاسبية في انجازها بشكل يحقق الارباح المادية والمكاسب المعنوية بأقل التكاليف . وكما يكون الفن في المعلوماتية وذلك في طرق جمع المعلومات وتنظيمها وعرضها بطرق فائقة التنظيم. ويكون الفن في برمجة الالات والحواسيب لتعمل في انجاز مهمات عسكرية او صناعية مفيدة . ويكون الفن في وسائل الاتصال والمواصلات على اختلاف انماطها وطبائعها . والفن يوجد في السياسة وادارة الحكم على الامور بطريقة صحيحة وفي استصدار الفتاوى الشرعية بإجتهاد . والإعلام الموجه توجيها صائبا يكون فيه اشكال فنونية رائعة المراد. كما ان التمثيل الهادف على اختلاف انماطه وسلوكياته الادبية والاخلاقية يسمى فنا والقائمين عليه ابطالا ونجوما. والقيادة العسكرية فنا قائما بذاته كفنون خالد بن الوليد وصلاح الدين الايوبي رضي الله عنهما وارضاهما. والفن في ادارة الاعمال تقليديا والكترونيا وفي ادارة المال والنقد الذهبي والالكتروني.
والموضة في اللباس الشرعي تعتبر فنا والطب الشرعي والتكنولوجي يعتبر فنا، والتعريف المعاصر للفن يمكن ان نقول انه: طرائق معرفية (تكنولوجية) مطورة عن اصول علمية قديمة في ادارة الأعمال المشروعة .
******************************************************
ميزان الأهداف

الجهد المقدّم المكسب الحاصل
1- التعلم البناء
2- اللعب التسلية
3- العبادة الرّاحة النفسية والأجر الأخروي
4- الدراسة اغتنام الفرص
5- البحث العلمي الاستنتاجات المنطقية
6- العمل خدمة المجتمع وكسب الرّزق
7- الانفاق الزكاة والبركة
8- الزواج السّعادة
9- الجماع البنيين والحفدة وقضاء الشهوة
10- الجهاد النّصرأو الشّهادة
11- القضاء والقدر العدل والحق
*****************************************************

الاتجاه الاسلامي
هو تحريك الجوارح والروح والعقل نحو هدف منشود واحد يرضى عنه الله والملائكة وجميع خلقه الا وهو تحقيق كلمة "الله اكبر، لا إله إلا الله " واقعا فعليا في شتى ميادين الحياة : السياسية ، الاقتصادية ، العلمية، الاعلامية، الدينية، العسكرية، الاجتماعية على المستوى الشخصي والعالمي . يقول الله تعالى :" فاستقم كما امرت " . ونقول :" اهدنا الصراط المستقيم ". ويقول الله تعالى:" ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها".
فالاتجاه الحياتي الصحيح هو ما كان نحو مرضات الله فهو اتجاه اسلامي لأنه يسلم المرىء فيه امره لله تعالى . يجعل تاريخ حياته في ميزان ربه يستفيد من تجاربه السابقة لبناء حياة افضل مستقيمة ويقيم واقعه المعاشي ليرى هل هو في الاتجاه الصحيح فإذا لم يكن يصوبه نحو الهدف المنشود له شخصيا لتلتحم اهدافه الشخصية مع اهداف عالمه. فالإنسان هو مشروع حضاري ناجح قد يكسب الانسان نفسه وقد يخسرها، فالذي كسب نفسه من كان في الاتجاه الصحيح والذي خسر نفسه هو من كان يسير في الاتجاه الخاطيء . والذي سار ويسير نحو اتجاه صحيح يلقى الخلود المرضي ابديا سرمديا ، والذي لم يسر او يسير في اتجاه خاطيء يلقى العذاب وتؤول نفسه للخسران المبين .
فالإستنتاج المنطقي لحياة البشرية هو الفتنة والإختبار لتخيير النّفس بين نوازع الخير والشّر، فاللبيب من سار في إتجاه الإختيار من الخيرات المتعددّة والخاسر من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله الأمانــى .
*****************************************************
أسماء الله الحسنى
1- الرّحمن .
2- الرّحيم .
3- الملك .
4- القدّوس .
5- السّلام .
6- المؤمن .
7- المهيمن .
8- العزيز .
9- الجبّار .
10- المتكبّر .
11- الخالق .
12- البارئ .
13- المصوّر .
14- الغفّار .
15- القهّار .
16- الوهّاب .
17- الرّزاق .
18- الفتاح .
19- العليم .
20- القابض .
21- الباسط .
22- الخافض .
23- الرافع .
24- المعز.
25- المذل .
26- السّميع .
27- البصير .
28- الحكم .
29- العدل .
30- اللطيف .
31- الخبير .
32- الحليم .
33- العظيم .
34- الغفور .
35- الشكور .
36- العلي .
37- الكبير .
38- الحفيظ .
39- المقيت .
40- الحسيب .
41- الجليل .
42- الكريم .
43- الرقيب .
44- المجيب .
45- الواسع .
46- الحكيم .
47- الودود .
48- المجيد .
49- الباعث .
50- الشّهيد .
51- الحق الوكيل .
52- القوي.
53- المتين .
54- الولي .
55- الحميد .
56- المحصي.
57- المبدئ .
58- المعيد .
59- المحي.
60- المميت .
61- الحي .
62- القيّوم .
63- الواجد .
64- الماجد.
65- الواحد .
66- الأحد.
67- الصّمد .
68- القادر .
69- المقتدر .
70- المقدّم .
71- المؤخّر .
72- الأوّل  .
73- الآخر .
74- الظاهر.
75- الباطن .
76- الوالي .
77- المتعالي.
78- البّر .
79- التّواب.
80- المنتقم .
81- العفوّ .
82- الرؤوف .
83- مالك الملك .
84- ذو الجلال .
85- الإكرام .
86- المقسط .
87- الجامع  .
88- الغني .
89- المغني.
90- المانع .
91- الضّار .
92- النافع.
93- النور.
94- الهادي.
95- البديع .
96- الباقي .
97- الوارث .
98- الرّشيد .
99- الصبور.
@جلّ جلاله@
****************************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco.ideaboard.net
 
هــدى المهتدي_2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المشرف العام : محمد يوسف حفناوي :: أقسام السجل :: ابحاث علمية-
انتقل الى: