المشرف العام : محمد يوسف حفناوي

خبير أكاديمي و محاسب معتمد
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 التعليم العالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الحفناوي
Admin
avatar

المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 16/01/2015
العمر : 43

مُساهمةموضوع: التعليم العالي   الأربعاء يوليو 15, 2015 10:00 pm

بداية القول كلمة مأثورة عن الدكتور العلامة محمد عمارة عندما كنت جالسا استمع له محاضرة حول قضايا العصر في منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان بالعاصمة الأردنية عمّان ، قال فيها ان الخروج من المأزق الذي نعيش يكمن في كلمتين هما : الإرادة والإدارة .
أحسنت يا استاذ فكم من كلام يقال وينسى وكم من محاضرات تلقى وتذهب ادراج الرياح ، وكم من نصائح خرجت ولم تعد ، وكم من مقالات كتبت وتبخر حبرها من على ارفف الكتب ، تلك الكلمتين جوهر الحديث هنا لن انساهما ما حييت ، حيث أن خارطة الطريق لها قطبين الأول الارادة مفتاح الحل لاي مشكلة ومفتاح الحل الثاني هو الإدارة .
الطالب اليوم مبتلى في مدرسته حيث المعلم لم يصبح المعلم الذي كنا نعرف قبل عشرين وثلاثين سنة ، أو حتى قل قبل عشر سنوات ، ومهنة التعليم اليوم لم يصبح لها احترامها الكبير الذي كانت تحظيه قبل سنوات ، لقد دخلت سلك التعليم العالي والعام وانخرطت في مجتمعات عدة ، فكنت استاذا جامعيا و مدربا اكاديميا ومعلما مدرسيا ، وألاحظ اليوم فرقا شاسعا بين طالب اليوم وطالب البارحة ، فطالب اليوم يعاني من احباطات عدة من قبل مجتمعه ومدرسته ومعلميه ، بل وحتى من مناهجه التدريسية ، ان نسبة النجاح في امتحان التوجيهي بلغت في الدورة الشتوية للعام الدراسي 2013-2014 ليسست سارة حيث وصلت بالكاد 30% ، اني ومن مركز عملي انصح طلابي دوما ان يكونوا على قدر المسؤولية وان تكون لهم ارادة النجاح ، فالنجاح المرحلي كهدف سام بغض النظر عن اخفاقات تعاني منها الأسواق والحكومات ، فالعلم يبقى علم والمعرفة تبقى معرفة ومشوار البحث عن الحقيقة ماض ، فما على طالب العلم اليوم الا ارادة النجاح ولا يكون ذلك الا من خلال الإدارة الصحيحة ليومياته ومنهاجه واوقاته وعلاقاته واكتساب مهارة التعامل مع الآخرين وفن التواصل والمحادثة وتطوير الذات وغير ذلك من مهارات يستطيع الطالب اليوم اكتسابها من خلال وسائل عدة كالنشرات التدريبية والكتب المتخصصة والمجلات العلمية سواء بالشكل الورقي التقليدي او من خلال الإنترنت.
إن إرادة الطالب في نجاحه المدرسي بالحصول على المعدل التنافسي الجيد وإدارته الناجحة في الوصول لأعلى الدرجات العلمية هما الكفيلين لتحقيق انجاز تلو انجاز بتراكم يقوده رغم التحديات والعقبات ، والطالب الذي يفشل مرة يجب ان يستمر في ارادته نحو النجاح حتى ينجح ، وبعد النجاح نجاح وان فشل يعود ليتذكر نجاحا سابقا له يعيد له الهمة ، فطالب العلم في مهمة رسمية هي اكتساب المعرفة ، وإن اخفق فهو باقي في الطريق نحو المعرفة اللامحدودة ، فلو فشل الطالب مرة يكفيه شرف التجربة ، لكي يستمر ويرسم له خارطة طريق نحو النجاح وقبول التحدي ، وملاك ذلك كله الإيمان بالله الحنان المنان الموفق لكل خير .
خيارات الطالب متعددة ، فمن له ملكة الحفظ يكون في مسار أدبي له رسالته من اجل الحفاظ على الأخلاق والمساهمة في تربية الأجيال ومن اجل التقدم الحضاري والأخلاقي واستلام الرسالة التربوية ، ومن له ملكة الفهم فما عليه سوى المساهمة في البناء بحقول المعرفة الرقمية والعلمية المحظة من اجل التقدم العلمي والمعرفي ، اما ان كان طالب العلم ليس له قدرة على الفهم او الحفظ فالطريق الثالث هو الحل من خلال ولوج عالم الحرفة بالتدرب التقني والمهني ليكون اليد العاملة والمساهمة في سد فجوة خطيرة تتمثل بالحرف والمهن التجارية والصناعية العملية ، ولكن من خلال بوصلة العلم والتدريب وليس من خلال الخبرة المكتسبة من دون دراية واطار مفاهيمي .
فالطالب الذي لا يجد نفسه في احدى تلك الدوائر الثلاثة اقصد دائرة العلم ودائرة الادب ودائرة الحرفة فلا ادري ما هي الدائرة الرابعة ؟.
لقب علمي يعبر عن خلاصة تجارب مستوحاة من البيئة الجامعة للعلوم التي تبحث في مسائل تجارية ، فمن المال للمحاسبة ومن المحاسبة للاقتصاد ومن الاقتصاد للادارة ومن الادارة للتقنية ، فلقد درست طلبة جامعيين عرب من الادارة علومها ومن المحاسبة فنها ومن الاقتصاد قوانينه ومن الاحصاء طرقه ومن التقنية برامجها . فالاستاذية من اعلى مراتبها الى ادناها لا تتعدى مناهج البحث والتدريس فالاستاذ الجامعي مدرسا والمعلم في المدرسة مدرسا وفي كلتا الحالتين الاستاذ الشخص المعني بنقل المعرفة لطلابه متبعا الوسائل العلمية والتقنيات البحثية والمناهج التدريسية والاساليب التربوية والفنون التدريبية للطلبة المستفيدين من المؤسسة التعليمية سواء كانت جامعة او كلية اومعهدا او حتى مدرسة ، عموما ، الاستاذ مدرس يدرس تخصصه ومالف لفه من علوم وفنون ، فللمحاسبة فروع وللادارة مدارس وللاقتصاد رجال ومفكرين وبالتالي يدرس استاذ تلك الحقول باساليب عصرية ومقننة ليوصل الرسالة العلمية للطلبة متبعا اساليب مختلفة ليقلص الفجوة بين الطالب على مقعد الدراسة وبينه كاستاذ مسؤول عن مساقاته المختلفة ، المظلة العامة للتجارة وفنونها المختلفة الاقتصاد فالمحاسب المثالي مقتصد لا يزيغ ولا يساعد في التهرب الضريبي ولا يغش ولا يختلس ولا ينهب ولا يرتشي ، والمدير الناجح لا يظلم المستخدمين ولا يتعدى الحقوق ولا يتجبرعلى المنتفعين ولا يتجاوز القوانين ، قد اكون مثاليا بعض الشيء ولكن الحقيقة المثالية خير من الواقع المنحاز او الزائف ، لان الحقيقة المثالية قد تكون المخرج الحق للمشاكل الادارية والاقتصادية ، وذلك بتصويب الاوضاع الخاطئة قدر الامكان ومن خلال تكاتف الجهود الاكاديمية والبحثية والسوقية فالاقتصادي الاكاديمي يجتهد من خلال افضل النظريات الاقتصادية التي تحل مشكلة الاقتصاد الاولى الا وهي الندرة ، فالاسلام له رايه والاشتراكية لها رايها والراسمالية لها رايها وفي كل مدرسة من تلك المدارس رأي ولكل راي تفنيد . فأنا شخصيا أميل أكثر للاقتصادي الاكاديمي من رجل الاعمال الاقتصادي ، لذلك استحسن من الالقاب على تعددها تقديمي لنفسي ولو على الورق ان اوسم شخصي الاكاديمي - ولو كنت غير متمرسا للعلوم والتجارب والخبرات في حقل المعرفة الاقتصادية - في قولي استاذ اكاديميات اقتصادية ، على اعتبار ان الاقتصاد ابو العلوم التجارية ، ووسم العلوم التجارية على اختلافها وتلاقيها بانها اكاديميات بمعنى الجمع غير المخل للتعبير عن المساقات الاكاديمية كالمحاسبة الادارية والادارة المالية والاقتصاد التحليلي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco.ideaboard.net
 
التعليم العالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المشرف العام : محمد يوسف حفناوي :: أقسام السجل :: مقالات إلكترونية-
انتقل الى: