المشرف العام : محمد يوسف حفناوي

خبير أكاديمي و محاسب معتمد
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مسؤولية الكلمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الحفناوي
Admin
avatar

المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 16/01/2015
العمر : 43

مُساهمةموضوع: مسؤولية الكلمة   السبت أبريل 18, 2015 3:07 pm

ان العمل في المجال الأكاديمي يمثل بحر واسع من الفرص والتحديات في نفس الوقت ، تكمن الفرص في ان الموظف الأكاديمي كالمدرب والمدرس والأستاذ الجامعي لديه عدة ابواب ليلج منها عالم الأعمال من خلال الدروس الخصوصية للمدرس ومن خلال الدورات العلمية للمدرب ومن خلال الأبحاث والمقالات والتأليف بالنسبة للأستاذ الجامعي .
أن تكون عضوا لهيئة تدريب أو تدريس معناه أنك تمثل حجر الزاوية في العملية التعليمية ، والموجه المثالي للأجيال من خلال موقعك الأكاديمي ، فالاستاذ الأكاديمي سواء كان مدرسا في مدرسة أو عضو هيئة تدريس في جامعة أو كلية جامعية او حتى مدربا لدورات علمية في مركز تدريب فإنك تمثل في هذا الحالة دور حامل الرسالة ووريث الأنبياء ، فالكلمة التي تنقلها لطلابك في قاعة الصف انما تكون محركا لهم في خضم الظروف العامة التي تمر بها المجتمعات ، حتى لو ان دور الانترنت يلعب دورا بارزا في التعليم العابر للقارات الا ان دور المحاضر المعتمد عبر الإنترنت يبقى بارزا لان الطالب خلف الشاشة يحتاج من يتواصل معه عبر الشبكة التعليمية لينقل له الكلمة المطلوبة والمعلومة الصحيحة وليكون العنصر الفعال في امتحان الطالب ليعرف نتيجته في نهائية المطاف .

ان دور الأكاديمي الآن اختلف عن السابق الذي كان يلقن المعلم طلبته المعلومة تلقينا حيث اصبح دور الأستاذ الأكاديمي ميسرا ومسهلا للطالب الجامعي او المدرسي من حيث التوجيه الصائب له في معرفة ما يهمه من المنهج وما هو اقل اهمية ، لأن الكتاب على سعته قد لا يستطيع الطالب فهمه او حفظه بجودة عالية في وقت ضيق لذلك يبرز دور المحاضر المعتمد في تحديد ما هو مهم وما هو أقل اهمية من خلال استراتيجيات تعليمية تعتمد على وحي الرسالة والكلمة التي ما استطاع الأستاذ الأكاديمي الوصول لها الا بعد باع من البحث والتدريس ، لذلك الإحاطة الشاملة للمعلم يختصرها في قاعة الصف وأمام طلابه من خلال استراتيجية يعتمدها الأستاذ كالمحاكاة ولعب الأدوار ونمط السؤال والجواب الذي يلحقه احيانا نقاشا عاما مفتوحا .
لا ننسى دور الانترنت في تعزيز التواصل الاجتماعي مع الطالب من اجل تنزيل ما يعتبر مهما له في امتحناته وتحصيله العلمي واجراء وارسال ابحاثه لتقييمها من الاستاذ عبر الشبكة ، لان التقييم الشامل للطالب لم يعد فقط يعتمد على القلم والورقة بل يتعداه للبحث العلمي ايضا . يعتمد البحث العلمي على منهاجيات وطرائق يدرب الأستاذ طلبتها بحثا عن الحقيقة والمعلومة الدقيقة بالإعتماد على وسائل تقنية كبرامج التحليل الإحصائي المستندة للحاسب الآلي ، ان الطالب الذي يلعب دور الباحث الأكاديمي يمثل ثروة استراتيجية للمجتمع اذا ما اتيع وسائل صحيحة وكان أمينا ومعدا لبحثه بأاصالة علمية يقبلها الأستاذ المعتمد ، فلم يعد التدريس نقلا للمعرفة بل صانعا لها من خلال ايجاد المعلومة واثباتها ومن خلال التجريد والتجربة والخطأ والسعي نحو إعداد النتائج الإحصائية الواضحة المعالم والتي تقود الطالب الباحث نحو صياغة ما ارتئى له فهمه بعد اكتساب أساسيات يبسطها له معلمه في قاعة الصف ، يبرز في هذا المجال الإهتمام والإرادة في البحث العلمي مع إدارة الوقت والموارد المتاحة ، لذلك من الفخر اذن ان يكون المرئ مدرسا باحثا أو مدربا تطبيقيا وتاج الأمر في ذلك أن لا تقول علمت لأنك ان قلتها فقد جهلت ، لأن العلم رسالة مفتوحة الحدود والإحاطة بها كليا من الأمور المستحيلة ، فالعلوم كالبحار تنهل منها قدر استطاعتك مع عجزك على الإحاطة بها كليا . والتعليم انواع من حيث المستوى: تعليم اساسي ، تعليم ثانوي ، تعليم جامعي ، تعليم لغايات التوظيف ويسمى في هذه الحالة تدريب ، أما انواع التعليم من حيث التكنولوجيا : تعليم تقليدي يعتمد على الورق والسبورة ، تعليم مستند للحاسوب يستخدم شرائح العرض ، تعليم محوسب يكون لكل طالب حاسوب شخصي ، تعليم إلكتروني يعتمد على الانترنت كليا في التعليم ، تعليم شبكي لا يعتمد على الانترنت بل يكون التعليم ضمن شبكة تلفزيونية مغلقة ويستخدم مثل هذا النوع من التعليم في المملكة العربية السعودية وـنا شخصيا كنت عضوا لهيئة تعليم جامعي في كلية شرورة السعودية التابعة لجامعة نجران ، حيث يستخدم هذا النوع من التعليم للبنات فقط . هناك عدة فنون للتعليم كلعب الأدوار مثل أن تجعل طالبا يمثل دور موظف لتطبيق مفهوم علمي ما ، وهناك المحاكاة كأن يستخدم الطلبة برنامجا محوسبا لتطبيق العمل على برمجية جاهزة فعلا وتستخدم في الأسواق للتدرب على تقنيات واجراءات العمل المتعارف عليها في الأسواق . يجب اعتبار ان نوعية المدخلات تؤثر على نوعية المخرجات ، فالطالب الجيد اذا ما درسته قد تجعل منه طالبا ممتازا او تضيف له اضافة جيدة على معلوماته المكتسبة ، لكن طالب سيئ قد تفشل كمعلم على ان تجعل منه طالبا جيدا بل على العكس قد يؤثر على صيرورة العمل الأكاديمي ، فالمعلم الذكي هو الذي يستخدم التكنولوجيا في التعليم ويدير حصته مع الطلبة بأسلوب راقي في بيئة تحترم الرقي ، أما لو كانت بيئة التعليم سيئة فلن يستطيع المعلم ان يوظف ابداعاته جيدا ولن يكتسب الطلبة الجيدون اضافات علمية عالية المستوى ، ويكمن الحل في اعتماد تكنولجيات جيدة في التعليم لتحسين جودة التعليم واتخاذ اجراءات صارمة وجريئة  في حق الطلبة السيئون وذلك بفصل او نقل الطالب السيئ من حيث التحصيل العلمي او من حيث الالتزام الأخلاقي . ان اخلاقيات مهنة التعليم تقتضي ان يكون الاستاذ المعلم قدوة لطالبه في حياته المدرسية اليومية من خلال ممارساته وتعامله مع زملائه ، فالتعليم ليس رسالة فقط بل رسالة وحدود لان الرسالة اذا لم يكن لها حدود تحميها في قاعة الصف او حتى عبر الانترنت كجدود وهمية منطقية فإنها لن تصل الى الطالب المستهدف بشكل جيد ، من هنا ياتي دور منظومة التعليم لتحمي بيئة التعليم وتضمن وصول الرسالة العلمية للطالب في جو يسوده الإحترام والعدالة ، ان المثل الانجليزي الشهير يقول في ترجمته الى العربية :" قد تستطيع ان تأخذ الحصان الى النهر لكنك لا تستطيع ان تجبره على الشرب " فهذا المثل استخدمه عادة في مخاطبة المشرفون النقاد الذي ينتقدون مرونتي في التعامل مع الطلبة (على قلتهم) الذين لا يودون احيانا للإصغاء لي كمعلم لهم في قاعة الدرس وبالتالي كتابة ملاحظاتهم على دفاترهم الخاصة  .
الكاتب :
            محمد الحفناي
أستاذ باحث في العلوم الإدارية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco.ideaboard.net
 
مسؤولية الكلمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المشرف العام : محمد يوسف حفناوي :: أقسام السجل :: مقالات إلكترونية-
انتقل الى: